Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثاني عشر: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٢٠٧

وعن قيس بن أبي حازم قال: التقى أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب فتبسم أبو بكر في وجه علي فقال له علي: ما لك تبسمت؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي بن أبي طالب الجواز" فضحك علي وقال: ألا أبشرك يا أبا بكر؟ قال رسول الله ﷺ: "لا يكتب الجواز إلا لمن أحب أبا بكر" خرجه ابن السمان.

وعن أنس أن يهوديا أتى أبا بكر فقال: والذي بعث موسى كليمًا إني لأحبك, فلم يرفع له أبو بكر رأسًا تهاونًا باليهودي, قال: فهبط جبريل على النبي ﷺ فقال: يا محمد, العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: " قل لليهودي الذي قال لأبي بكر إني أحبك: إن الله ﷿ قد أحاد عنه في النار خلتين, لا توضع الأنكال في قدميه ولا الغل في عنقه لحبه أبا بكر" فبعث النبي ﷺ فأحضره فأخبره الخبر قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد١ رسول الله حقا, والذي بعثك بالنبوة لا ازددت لأبي بكر إلا حبا فقال رسول الله ﷺ: "هنيئًا هنيئًا" خرجه الملاء في سيرته.

شرح أحاد أصله أمال, والمراد والله أعلم هنا: أزال وهو داخل في الميل, تقول: حاد يحيد حيودًا وحيدة وحيدودة, والأنكال جمع نكل بالكسر وهو القيد, والغل: ما يجعل في العنق.

ذكر ما جاء عن عمر في تفضيله أبا بكر على نفسه:

عن ابن عمر قال: قيل لعمر: ألا تستخلف؟ فقال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر الصديق, متفق على صحته وسيأتي في فصل وفاة عمر من