الرياض النضرة في مناقب العشرة
الذي كان بينهما في الصحبة وقيل: لأنه لم يرجع إليه شيئًا وعثمان أراحه ولم يعلق خاطره؛ فلذلك اختلف وجده عليهما فكان على أبي بكر أكثر, وقد جاء في بعض الطرق: فكانت موجدتي على أبي بكر أكثر من موجدتي على عثمان.
ذكر حبه صلة قرابة رسول الله ﷺ أكثر من حبه صلة قرابته:
عن عائشة ﵂ قالت: قال أبو بكر: والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إليَّ أن أصل من قرابتي, أخرجه في حديث طويل.
ذكر إيثاره سرور رسول الله ﷺ وقرة عينه:
تقدم في إسلام أبي قحافة من حديث أسماء قول أبي بكر: أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحًا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي, ألتمس بذلك قرة عينك قال: "صدقت".
وعن أنس قال: بينا رسول الله ﷺ جالس في المسجد قد أطاف به أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب, فوقف فسلم ثم نظر مجلسًا١ يشبهه, فنظر رسول الله ﷺ في وجوه أصحابه أيهم يوسع له, فكان أبو بكر جالسًا على يمين النبي ﷺ فتزحزح له عن مجلسه, وقال: ههنا يا أبا الحسن, فجلس بين رسول الله ﷺ وبين أبي بكر, قال أنس: فرأيت السرور في وجه رسول الله ﷺ فقال: "يا أبا بكر, إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل" خرجه أحمد في المناقب والخلعي وابن السمان في الموافقة.
ومما يقرب من هذا ما روي عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه