الرياض النضرة في مناقب العشرة
الصحيحين وغيرهما.
وعن الحسن قال: والله لقد عاب الله ﷿ أهل الأرض جميعًا بهذه الآية إلا أبا بكر, خرجه في فضائله وعن الشعبي مثله, خرجه الواحدي.
وعن عمرو بن الحارث أن أبا بكر قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟ قال رجل: أنا, فقرأ فلما بلغ: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ١ بكى أبو بكر وقال: أنا والله صاحبه.
وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ ٢ يعني: على أبي بكر, فأما النبي ﷺ فكانت السكينة عليه قبل ذلك, ومنها قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ ٣ الآية.
وعن عائشة في حديث الإفك قصة مسطح بن أثاثة قالت: حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أبدًا, فنزل قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إلى ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٤ قال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي, فأرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه فقال: لا أنزعها أبدًا أخرجاه, ومنها قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ ٥ عن ابن عباس: أنها نزلت في أبي بكر والخطاب لسعد بن أبي وقاص, ذكره الواحدي وقيل: المراد النبي ﷺ ذكره الماوردي, ومنها ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ ٦ عن علي قال: جاء بالصدق محمد ﷺ وصدق به أبو بكر, خرجه ابن السمان في الموافقة وخرجه في فضائله, ومنها ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ