الرياض النضرة في مناقب العشرة
فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق, فقال: "إنه شهد بدرا, وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدرا, فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" هذا تمام, وعن سهل بن مالك عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس, إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية" أخرجه الخلعي والحافظ الدمشقي في معجمه, وعن أم مبشر قالت: قال رسول الله ﷺ في بيت حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله, فانتهرها, قالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النبي ﷺ: "إنه قال الله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ ١ " أخرجه مسلم, وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لعمر في قصة حاطب بن أبي بلتعة: "وما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم, فقد غفر لكم" تفرد مسلم بإخراجه وسيأتي في مناقب عمر, وعن جابر أن عبدا لحاطب جاء إلى رسول الله ﷺ يشكو حاطبا فقال لرسول الله ﷺ: ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله ﷺ: "كذبت لا يدخلها؛ فقد شهد بدرا والحديبية" وعن ابن عباس قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا محمد من أفضل أصحابك عندكم؟ فقال: "الذين شهدوا بدرًا" قال: كذلك الملائكة الذين في السموات, أفضلهم عندنا الذين شهدوا بدرًا, أخرجه ابن بشران, وعن رفاعة بن رافع قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: "من أفضل المسلمين" أو كلمة نحوها قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة, أخرجه الملاء في سيرته, وعن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة" أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح وأخرجه الملاء في سيرته وزاد يعني بالحديبية: "ولا تمس النار أحدًا ممن رآني أو رأى من رآني