Skip to content

الحديث والمحدثون المبحث الرابع: تدوين الحديث في هذا العصر وطريقة العلماء في ذلك

الحديث والمحدثون

محمد محمد أبو زهو

Printed page ٤١٧

الكلبي نعم قد يخرج عن سيئ الحفظ، وعمن غلب على حديث الوهن، ويبين ذلك غالبا ولا يسكت عنه". ا. هـ١.

مقارنة بين جامع الترمذي، وسنن أبي داود والنسائي:

قال أبو جعفر بن الزبير: "لأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيفائها ما ليس لغيره، وللترمذي في فنون الصناعة الحديثية ما لم يشاركه غيره، وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك، وأجلها". ا. هـ.

وقال الحافظ الذهبي: "انحطت رتبة جامع الترمذي، عن سنن أبي داود والنسائي لإخراجه حديث المصلوب، والكلبي وأمثالهما". ا. هـ٢. وأفاد الحازمي في شروط الأئمة الخمسة، أن أبا داود والنسائي لا يجاوزان الطبقة الثالثة في الأصول، وأن أبا عيسى الترمذي لا يجاوز الطبقة الرابعة. ثم قال: "وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود؛ لأن الحديث إذا كان ضعيفا، أو مطلعه من حديث أهل الطبقة الرابعة، فإنه يبين ضعفه وينبه عليه فيصير الحديث عنده من باب الشواهد، والمتابعات ويكون اعتماده على ما صح عند الجماعة، وعلى الجملة فكتابه مشتمل على هذا الفن، فلهذا جلعنا شرطه دون شرط أبي دود". ا. هـ٣.

شروحه: شرح جامع الترمذي كثير من العلماء منهم

١- أبو بكر بن العربي، المتوفى سنة "٥٤٦"، وسمي شرحه: "عارضة الأحوذي في شرح الترمذي"، وهو مطبوع بمصر الآن في ثلاثة عشر جزءا، إلا أنه غير مصحح فكان فيه خطأ كثير.

٢- الحافظ أبو الفتح محمد