Skip to content

الحديث والمحدثون المبحث السادس: تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة رضي الله عنهم

الحديث والمحدثون

محمد محمد أبو زهو

Printed page ١٥٣

لا أستطيع أن أؤدية كما أسمع منك أزيد حرفا، أو أنقص حرفا فقال: "إذا لم تحلوا حراما، أو تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس".

٣- فإن قلت ما تقول في الحديث الصحيح، وهو قوله ﷺ: "ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني، فأقول يا رب أصيحابي أصيحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم"، وهو يفيد أن فريقا من الصحابة قد ارتد بعد وفاته ﷺ، وهذا ينافي القول بعدالتهم على الإطلاق.

والجواب: أن النبي ﷺ لم يرد بالأقوام في الحديث أصحابه، الذين صدقوا في الإيمان، وإنما أراد بهم نفرا قليلا كانوا من المنافقين الذين لم يخلصوا الإيمان، وفيهم يقول الله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ، وهؤلاء كانوا يشهدون مع رسول الله ﷺ المشاهد، ويحضرون معه المغازي لا لإعلاء كلمة الله بل لأغراض أخرى كطلب الغنيمة، أو تثبيطهم المؤمنين، أو نحو ذلك فكانوا في الظاهر معدودين من الصحابة، وهم في الواقع كفار وقد أظهروا ما كانوا يضمرون بعد وفاة رسول الله ﷺ من الكفر، والعداوة للمؤمنين وارتدوا عن الإسلام، وأما الأصحاب الصادقون فلم يكن من أحد منهم ردة أصلا، وجميعهم مات على الإيمان، والحمد لله.

٤- "أبو هريرة ﵁، وما قيل فيه":

طعن أرباب الأهواء قديما، وحديثا في أبي هريرة رضي الله عنه