نزول القرآن على سبعة أحرف
وفى رواية للنسائى أن رسول الله ﷺ قال: «يا أبىّ، أنزل (أى القرآن) على سبعة أحرف، كلها شاف كاف» «١».
وفى رواية عند الترمذي، قال أبىّ بن كعب: «لقى رسول الله ﷺ جبريل، فقال: «يا جبريل، بعثت إلى أمة أميين «٢»، فيهم العجوز والشيخ الكبير، والغلام والجارية، والرجل الذى لم يقرأ كتابا قط»، فقال: يا محمد، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف».
قال البغوى فى شرح السنّة:
وقوله فى حديث: «كلها شاف كاف»
يريد- والله أعلم- أن كل حرف من هذه الأحرف السبعة شاف لصدور المؤمنين، لاتفاقها فى المعنى، وكونها من عند الله وتنزيله ووحية، كما قال الله ﷾: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ «٣»، وهو كاف فى الحجّة على صدق رسول ﷺ لإعجاز نظمه، وعجز الخلق عن الإتيان بمثله، والله تعالى أعلم» «٤».
٣ - وأخرج البخارى ومسلم عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «أقرأنى جبريل على حرف، فراجعته، فزادنى، فلم أزل أستزيده، ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف»
، قال ابن شهاب: «بلغنى أن تلك