تخريج أحاديث الكشاف
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَنِيفا فَلم يكن عِنْد النَّبِي ﷺ َ مَا يصلح فَأرْسل إِلَى رجل من الْيَهُود يَقُول لَك مُحَمَّد رَسُول الله (أَسْلفنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَال رَجَب) قَالَ لَا إِلَّا برهن فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته فَقَالَ (أما وَالله إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض وَلَو أَسْلفنِي أَو بَاعَنِي لَأَدَّيْت إِلَيْهِ)
فَلَمَّا خرجت من عِنْده نزلت هَذِه الْآيَة وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم ... إِلَى آخر الْآيَة تَعْزِيَة عَن الدُّنْيَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعنهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم كَذَلِك سندا ومتنا وَزَادُوا فِيهِ اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيد إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَسكت الْبَزَّار عَنهُ
وَذكر الطَّيِّبِيّ هُنَا إشْكَالًا فَقَالَ وَفِيه نظر لِأَن هَذِه السُّورَة مَكِّيَّة وَرهن الدرْع عِنْد الْيَهُودِيّ مدنِي كَمَا ورد فِي البُخَارِيّ فِي الْبيُوع عَن قَتَادَة عَن أنس وَلَقَد رهن رَسُول الله ﷺ َ درعا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْد يَهُودِيّ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله وسمعته يَقُول مَا أَمْسَى عِنْد آل مُحَمَّد صَاع بر وَلَا حب وَإِن عِنْده لتسْع نسْوَة وَرَوَى فِي الْجِهَاد أَيْضا عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ سَلَفُهُنَّ صَاعَانِ من شعير
انْتَهَى
وَقد يُجَاب عَن هَذَا بِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ بِدَلِيل أَن الْمَطْلُوب فِي الحَدِيث الأول دَقِيق وَفِي الثَّانِي شعير وَالْمَطْلُوب لَهُ فِي الأول الضَّيْف وَفِي الثَّانِي أَهله
وَفِي مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَنا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة فَافْتَكَّهَا أَبُو بكر وَسلمهَا إِلَى عَلّي