تخريج أحاديث الكشاف
(أَبْطَأت حَتَّى سَاءَ ظَنِّي وَاشْتقت إِلَيْك) فَقَالَ إِنِّي كنت أشوق وَلَكِنِّي عبد مَأْمُور إِذا بعثت نزلت وَإِذا حبست احْتبست وَأنزل الله هَذِه الْآيَة وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك وَسورَة الضُّحَى
قلت رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق فِي سيرته بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنِي شيخ من أهل مصر قدم علينا مُنْذُ بضع وَأَرْبَعين سنة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا جَاءُوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد أخبرنَا عَن فتية ذَهَبُوا فِي الدَّهْر الأول قد كَانَت لَهُم قصَّة عَجِيبَة وَعَن رجل كَانَ طَوافا قد بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغْرِبهَا وَأخْبرنَا عَن الرّوح مَا هِيَ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ (غَدا أخْبركُم عَمَّا سَأَلْتُم)
وَلم يسْتَثْن فانصرفوا عَنهُ فَمَكثَ رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا يذكرُونَ خمس عشرَة لَيْلَة لَا يحدث الله إِلَيْهِ فِي ذَلِك وَحيا وَلَا يَأْتِيهِ جِبْرِيل ﵇ حَتَّى أَحْزَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ وشق عَلَيْهِ مَا يتَكَلَّم أهل مَكَّة ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل ﵇ بِسُورَة أَصْحَاب الْكَهْف فِيهَا مُعَاتَبَته إِيَّاه عَلَى حزنه عَلَيْهِم وَخبر مَا سَأَلُوهُ عَنهُ من أَمر الْفتية وَالرجل الطّواف وَالروح قَالَ ابْن إِسْحَاق فَذكر لي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لجبريل حِين جَاءَهُ (لقد احْتبست عني يَا جِبْرِيل حَتَّى سُؤْت ظنا) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك
مُخْتَصر
وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب التَّاسِع عشر بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره نَحوه وَفِيه قَالَ فَأَبْطَأَ جِبْرِيل عَن النَّبِي ﷺ َ خَمْسَة عشر يَوْمًا لَا يَأْتِيهِ لتَركه الِاسْتِثْنَاء ... الحَدِيث
وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ثمَّ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَعَن عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَمُقَاتِل والكلبي قَالُوا احْتبسَ جِبْرِيل ... إِلَى آخر لفظ المُصَنّف وَسَنَد الثَّعْلَبِيّ إِلَى الْمَذْكُورين أول كِتَابه