Skip to content

تخريج أحاديث الكشاف سورة يونس عليه السلام أحاديث تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Printed page ٢/ ١٣٧

٦٠٤ - الحَدِيث السَّابِع عشر

قَالَ المُصَنّف وَالَّذِي يَحْكِي أَنه حِين قَالَ آمَنت يَعْنِي فِرْعَوْن أَخذ جِبْرِيل من حَال الْبَحْر فَدَسَّهُ فِي فِيهِ فللغضب لله عَلَى الْكَافِر فِي وَقت قد علم أَن إيمَانه لَا يَنْفَعهُ وَأما مَا يضم إِلَيْهِ من قَوْله خشيَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة

فَمن زيادات الباهتين لله وَمَلَائِكَته وَفِيه جَهَالَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الْإِيمَان يصبح بِالْقَلْبِ كَإِيمَانِ الْأَخْرَس فحال الْبَحْر لَا يمنعهُ

وَالْأُخْرَى أَن من ذكر هَذَا الِاعْتِرَاض الأول لَا يمشي إِلَّا عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة

لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط لَهُ اللَّفْظ بِاللِّسَانِ وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَن جِبْرِيل إِنَّمَا أَرَادَ أَن يشْتَغل قلبه لَا لِسَانه بِدَلِيل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي الْغَرق آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل ثمَّ وضع جِبْرِيل فِي فِيهِ الطين فَعلم أَنه أَرَادَ أَن يشغل قلبه ويلهيه عَن الْإِيمَان بِقَلْبِه وَذَلِكَ أَن من كره إِيمَان الْكَافِر وَأحب بَقَاءَهُ عَلَى الْكفْر فَهُوَ كَافِر لِأَن الرِّضَا بالْكفْر كفر