Skip to content

تخريج أحاديث الكشاف سورة غافرالمؤمن

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Printed page ٣/ ٢١٩

من ذَلِك فَأَخَذُوهُ بِمَجَامِع رِدَائه فَقَالُوا أَنْت الَّذِي تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا قَالَ (نعم أَنا ذَاك) فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ فَالْتَزمهُ من وَرَائه وَقَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم رَافعا صَوته بذلك وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ

قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا هناد بن السّري عَن عَبدة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سُئِلَ مَا أَشد شَيْء رَأَيْت قُريْشًا بلغُوا من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ مر بهم ذَات يَوْم فَقَالُوا أَنْت تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا فَقَالَ (أَنا) فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأخذُوا بِمَجَامِع ثِيَابه قَالَ فَرَأَيْت أَبَا بكر محتضنة من رُوَائِهِ يصْرخ وَإِن عَيْنَيْهِ تَنْضَحَانِ وَهُوَ يَقُول أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله الْآيَة انْتَهَى

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ فِيهِ رَافعا صَوته وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ انْتَهَى

وَطوله ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَرَوَاهُ فِي النَّوْع الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قلت لَهُ مَا أكبر مَا رَأَيْت قُريْشًا نَالَتْ من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ حَضرتهمْ وَقد اجْتمع أَشْرَافهم يَوْمًا فِي الْحجر فَذكرُوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا مَا رَأينَا مثل هَذَا الرجل سفه أَحْلَامنَا وَشتم آبَاءَنَا وَعَابَ ديننَا وَفرق جماعاتنا وَسَب آلِهَتنَا وَلَقَد صَبرنَا مِنْهُ عَلَى أَمر عَظِيم فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ َ فَأقبل يمشي حَتَّى اسْتَلم الرُّكْن ثمَّ مر بهم طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا مر بهم غَمَزُوهُ بِبَعْض القَوْل فَعرفت ذَلِك فِي وَجهه فَمر بهم الثَّانِيَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثمَّ مر بهم الثَّالِثَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى وقف ثمَّ قَالَ (أتسمعون يَا معشر قُرَيْش أما وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لقد جِئتُكُمْ بِالذبْحِ) قَالَ فَأَطْرَقَ الْقَوْم حَتَّى مَا مِنْهُم إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأسه طَائِر ثمَّ انْصَرف ﵇ حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد اجْتَمعُوا