Skip to content

الصارم المنكي في الرد على السبكي الباب الأول: في الأحاديث الواردة في الزيارة نصا قال المعترض

الصارم المنكي في الرد على السبكي

ابن عبد الهادي

Printed page ٩٥

وإنما لم أفرد الحديث بترجمة، لأن نسخة العلل للدارقطني التي نقلت منها سقيمة انتهى ما ذكره المعترض على هذا الحديث.

والجواب أن يقال: هذا اللفظ المذكور غلط في هذا الحديث، حديث نافع عن ابن عمر ولفظ الزيارة فيه غير محفوظة (١) ، ولو كان محفوظاً لم يكن فيه حجة على محل النزاع، والمحفوظ في هذا عن أيوب السختياني ما رواه هشام الدستوائي وسفيان بن موسى عنه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بها كنت له شفيعاً أو شهيداً)) هذا هو حديث أيوب عن نافع ليس فيه ذكر الزيارة أصلاً، وكذلك رواه الحسن بن أبي جعفر الجعفري، وهو ضعيف عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ورواه وهيب عن أيوب، عن نافع مرسلاً عن النبي ﷺ، ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب قال: نبئت عن نافع قال: قال رسول الله ﷺ، قال موسى بن هارون، ووهيب وابن علية أثبت من الدستوائي، ومن الجعفري، ومن سفيان بن موسى، وقد ذكرنا ألفاظ هذا الحديث فيما تقدم، وذكرنا من رواه عن نافع من أصحابه، وحكينا ما ذكره الدارقطني وغيره في ذلك.

وقد وقف على هذا المعترض على ما ذكره الدارقطني في كتاب العلل من الاختلاف في إسناد الحديث ومتنه، ولم ينقل منه إلا طريقاً واحدة أخطأ فيه الراوي ولفظاً واحداص وهم فيه الناقل وأعرض عن ذكر الطرق الواضحة والألفاظ الصحيحة، وهل هذا إلا عين الخذلان أن ينظر الرجل في ألفاظ الحديث، وطرقه في موضع واحد، فينقل منها الضعيف السقيم، ويدع القوي الصحيح من غير بيان لذلك، ثم يعتل بأن النسخة التي نقل منها سقيمة، وهذا الحديث الذي نقله المعترض من كتاب العلل للدارقطني أخطأ رواية في إسناده ووهم في متنه.

أما خطؤه في إسناده فقوله عن عون بن موسى: وإنما هو سفيان بن موسى وهو شيخ من أهل البصرة، روى له مسلم في صحيح حديثاً واحداً متابعة يرويه عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة ووضع العشاء فابدوا بالعشاء، وقد