Skip to content

الصارم المنكي في الرد على السبكي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٢٤

عبد البر من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇) (١) وهو صحيح الإسناد قال عبد الحق: ويروى من حديث أبي هريرة موقوفاً، فإن لم يعرفه وسلم رد ﵇ ويروى من حديث عائشة:ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلا استأنس بهحتى يقوم، انتهى ما ذكره.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن قدامه الجوهري: حدثنا معن بن عيسى القزاز، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبي هريرة أه قال: إذا مر الرجل بقبر يعرفه فسل عليه رد ﵇ وعرفه، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد ﵇، هكذا رواه موقوفاً على أبي هريرة، ورواية زيد بن أسلم، عن أبي هريرة قد قيل: إنها مرسلة، وهي مذكورة في جامع الترمذي (٢) ، وقد روى عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: زيد بن أسلم لم يسمع من أبي هريرة (٣) .

وقال ابن أبي حاتم (٤) سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: زيد بن أسلك عن أبي هريرة مرسل أدخل بينه وبينه عطاء بن يسار، وقال عبد الرزاق في مصنفه: أنبأنا يحيى بن العلاء، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلك قال: مر أبو هريرة وصاحب له على قبر، فقال أبو هريرة: سلك فقال الرجل: أسلك على قبر، فقال أبو هريرة: إذا كان رآك في الدنيا يوماً قط إنه ليعرفك الآن، ويحيى بن العلاء الرازي شيخ عبد الرزاق لا يحتج بروايته (٥) .

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محرز بنعون، حدثنا يحيى بن يمان بن عبد الله زياد بن سمعان، عن زيد بن أسلك، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: ((ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس ورد عليه حتى يقوم، هذا إسناد ضعيف جداً وابن سمعان أحد المتروكين)) (٦) .