Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ١٠٥

(٦) ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٩٠) رقم (٢٠٩٨).

(٧) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٨٣).

(٨) العلامة الألباني في"الضعيفة" (٥٨).

(٩) اللجنة الدائمة (٢٩/ ٢١٦) رقم الفتوى (١٢٤٦٤).

التعليق:

قال العلامة الألباني (١): قال ابن حزم: فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا، بل لا شك أنها مكذوبة، لأن الله تعالى يقول في صفة نبيه ﷺ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ ﴿النجم: ٣ - ٤﴾.

فإذا كان كلامه ﵊ في الشريعة حقاً كله وواجباً فهو من الله تعالى بلا شك، وما كان من الله تعالى فلا يختلف فيه، لقوله تعالى ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ ﴿النساء: ٨٢﴾، وقد نهى تعالى عن التفرق والاختلاف بقوله ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ﴿الأنفال: ٤٦﴾، فمن المحال أن يأمر رسوله ﷺ باتباع كل قائل من الصحابة ﵃، وفيهم من يحلل الشيء وغيره يحرمه، ولو كان ذلك لكان بيع الخمر حلالاً اقتداءً بسمرة بن جندب ﵁، ولكان أكل البرد للصائم حلالاً اقتداءً بأبي طلحة ﵁، وحراماً اقتداءً بغيره منهم،