إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿التوبة: ٧٥ - ٧٧﴾، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ﷺ فسأله أن يقبل منه صدقته، فقال: (إن الله منعني أن أقبل صدقتك، … وقبض رسول الله ﷺ ولم يقبل منه شيئاً … )، وفيه أتى أبا بكر ﵁ في خلافته فلم يقبلها منه، وهكذا عمر ﵁ في خلافته، وعثمان ﵁ في خلافته.
قلت: هذه القصة ضعيفة جداً، سنداً ومتناً:
أما علة الإسناد:
(١) علي بن يزيد الألهاني، اتفق أهل العلم على ضعفه.
"تهذيب التهذيب" (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٢) معان بن رفاعة السلامي، لين الحديث.
"تقريب التهذيب" (٦٧٩٥).
ثانياً: نكارة المتن وتتلخص في أمرين:
(١) مخالفتها للقرآن الكريم ولسنة الرسول ﷺ، حيث جاء القرآن وجاءت السنة بقبول توبة التائب، مهما كان عمله ما لم يغرغر، أو تطلع الشمس من مغربها، وتفيد هذه القصة أن الرسول ﷺ وأصحابه الثلاثة ﵃ لم يقبلوا توبة ثعلبة بن حاطب.