Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٢٦٩

وقال ابن كثير ﵀ في تفسير قول الله تعالى ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ ﴿النور: ٦٣﴾ أي: عن أمر رسول الله ﷺ، وهو سبيله ومنهاجه وطريقته، وسنته وشريعته، فتُوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قُبِل، وما خالفه فهو مردود على قائله كائناً من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله ﷺ أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

وفي رواية لمسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أي: فليخش وليحذر من خالف شريعة الرسول ﷺ باطناً وظاهراً أن تصيبهم فتنة، أي: في قلوبهم من كفر، أو نفاق، أو بدعة، أو يصيبهم عذاب أليم، أي: في الدنيا بقتل، أو حبس، أو نحو ذلك، كما روى الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حولها، جعل الفراش وهذه الدواب اللآئي يقعن في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، قال: فذلك مثلي ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار فتغلبوني وتقتحمون فيها) أخرجاه من حديث عبد الرزاق.

وقال السيوطي ﵀ في رسالته المسماة "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" ما نصه: اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون