إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٠٦) عن مالك بن مغول بلاغاً عن عمر ﵁.
وقد ذكر هذا الأثر الإمام الترمذي في "جامعه" بصيغة التمريض فقال: ويُروى عن عمر بن الخطاب ﵁.
"ضعيف سنن الترمذي" (ص: ٢٧٩) تحت حديث رقم (٤٣٦).
وقد ضعَّف هذا الأثر:
(١) الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٣٤٦) رقم (١٢٠١).
(٢) أبو إسحاق الحويني في "تخريجه لتفسير ابن كثير" (١/ ٤٧٨).
التعليق:
قلت: لا شك أن معنى الأثر صحيح، فإنك ترى أن مطلب المتعاملين في التجارات المشتركين في البضائع عند المحاسبة سلامة الربح.
وكما أن التاجر يستعين بشريكه فيعطيه المال حتى يتَّجر به ثم يحاسبه، فكذلك العقل هو التاجر في طريق الآخرة، وإنما مطلبه وربحه تزكية النفس لأن بذلك فلاحها، قال الله تعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ ﴿الشمس: ٩ - ١٠﴾. ففلاحها بالأعمال الصالحة، والعقل يستعين بالنفس في هذه التجارة، إذ يستعملها ويسخرها فيما