Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (٢٠٢) حديث: (لا يدخل الجنة ولد زنا ولا ولده ولا ولد ولده).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٩٦

وقد ورد في ذمه (أنه شر الثلاثة) (١) وهو حديث حسن. ومعناه صحيح بهذا الإعتبار، فإن شر الأبوين عارض وهذا نطفة خبيثة فشره في أصله، وشر الأبوين من فعلهما. …

وقال العلامة الألباني (٢) ﵀: وقوله: (لا يدخل الجنة ولد زنية) ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوباً إليه، فيقال: هو ابن له كما ينسب المحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا بعملهم وتحققهم بها، وكما قيل للمسافر: ابن السبيل، فمثل ذلك: ولد زنية وابن زنية قيل لمن تحقق بالزنا، حتى صار تحققه منسوباً إليه، وصار الزنا غالباً عليه، فهو المراد بقوله: (لا يدخل الجنة) ولم يرد به المولود من الزنا، ولم يكن هو من ذوي الزنا … اهـ.

وقد سئلت اللجنة الدائمة (٢٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦): هل يدخل ولد الزنا الجنة إن أطاع الله أو لا؟ وهل عليه إثم أو لا؟

فأجابت: ولد الزنا لا يلحقه إثم من جراء زنا والدته ومن زنا بها، وما ارتكباه من جريمة الزنا؛ لأن ذلك ليس من كسبه، بل إثمهما على