Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١٩٢) حديث: (الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٦٠

وكذلك الاختلاط بهم في الحج وفي غزو الكفار والخوراج المارقين، وإن كان أئمة ذلك فجاراً، وإن كان في تلك الجماعات فجار، وكذلك الاجتماع الذي يزداد العبد به إيماناً، إما لانتفاعه به، وإما لنفعه له ونحو ذلك.

ولا بد للعبد من أوقات ينفرد بها بنفسه، في دعائه وذكره وصلاته وتفكره ومحاسبة نفسه وإصلاح قلبه، وما يختص به من الأمور التي لا يشركه فيها غيره، فهذا يحتاج فيها إلى انفراده بنفسه، إما في بيته كما قال طاووس: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإما في غير بيته.

فاختيار المخالطة مطلقاً خطأ، واختيار الانفراد مطلقاً خطأ، وأما مقدار ما يحتاج إليه الإنسان من هذا وهذا، وما هو الأصلح له في كل حال فهذا يحتاج إلى نظر خاص كما تقدم. اهـ.

فائدة:

قال الشيخ بكر أبو زيد (١) ﵀: ومن لطيف ما يقيد قول بعضهم: والعزلة من غير (عين) العلم (زلة)، ومن غير (زاي) الزهد (علة).