إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
Printed page ٢/ ١٠٩
ثانياً: إن كان مراد الواضع بالشباب الذين نصروه ﷺ هم شباب الصحابة، وبالشيوخ الذين خذلوه ﷺ هم شيوخ المشركين كأبي جهل وأبي لهب وأمية بن خلف وغيرهم فهذا حق، والواقع أكبر شاهد.
ثالثاً: إن كان مراد الواضع أن شيوخ الصحابة الكرام كأبي بكر وعمر خذلوا رسول الله ﷺ فهذا كذب وبهتان، فهم حماة الإسلام الذين ضحُّوا من أجله بكل غالٍ ونفيس، في حياته ﷺ وبعد موته، نصروه وآزوره في شبابهم وفي كبرهم، وكانوا وزراءه وخلفاءه فوالله وبالله وتالله ما خذلوه يوماً من الدهر، وصدق ﷺ حين قال: (البركة مع أكابركم) (١).