Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٠٧

كانوا يأكلون ويشبعون على عهد النبي ﷺ وفي غيره، ولكن يخشى من الشبع الظاهر الزائد، وكان النبي ﷺ في بعض الأحيان يدعى إلى ولائم ويضيف الناس ويأمرهم بالأكل فيأكلون ويشبعون ثم يأكل بعد ذلك ﷺ ومن بقي من الصحابة، وفي عهده ثبت أن جابر دعا النبي ﷺ يوم الأحزاب يوم غزوة الخندق إلى طعام على ذبيحة صغيرة (سخلة) وعلى شيء من شعير، فأمر النبي ﷺ أن يقطع الخبز واللحم وجعل يدعو عشرة عشرة فيأكلون ويشبعون، ثم يخرجون ويأتي عشرة آخرون وهكذا فبارك الله في الشعير وفي السخلة، وأكل منها جمع غفير وبقي منها بقية عظيمة حتى صرفوها للجيران، والنبي ﷺ ذات يوم أيضاً سقى أهل الصفة لبناً قال أبو هريرة: فسقيتهم حتى رووا، ثم قال النبي ﷺ: اشرب يا أبا هريرة قال شربت، ثم قال: اشرب، فشربت، ثم قال: والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكاً، ثم أخذ النبي ﷺ ما بقي وشرب ﷺ، وهذا يدل على جواز الشبع، وجواز الري لكن من غير مضرة.