إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
التعليق:
قلت: هذا الحديث ضعيف كما تبين لك، ويغني عنه ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيها أجر خمسين شهيداً منكم) (١).
وعن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ﴿المائدة: ١٠٥﴾ قال: أما والله لقد سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: (بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحاً مطاعاً، وهوى متبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك -يعني بنفسك- ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيها مثل قبض الجمر، للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله) (٢).
وقد يقول قائل: كيف يكون أجر اللاحق أضعاف أجر السابق؟
قلت: دونك هذه الفائدة التي نقلها المقري (٣) في ترجمة أبي بكر بن العربي-﵀ قال: تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري الطرطوشي في حديث أبي ثعلبة المرفوع: (إن من ورائكم أيام