إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
الوعيد الشديد الأكيد الرهيب في حق من أفطر قبل غروب الشمس، فكيف بمن لم يصم أصلاً من غير عذر، اللهم سلم سلم، فعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال سمعت النبي ﷺ يقول: (بينا أنا قائم أتاني رجلان، فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلاً وعراً فقالا اصعد، فقلت: إني لا أطيقه، فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة قلت: ماهذه الأصوات؟ قالوا هذا عواء أهل النار، ثم انطُلِقَ بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم) (١).
قال الألباني ﵀: أي قبل غروب الشمس وليس قبل الأذان كما يظن بعض الجهلة. اهـ.
وقد اختلف العلماء في مسألة من أفطر عامداً من غير عذر في رمضان: فمن أهل العلم من قال بوجوب القضاء عليه مع التوبة، والكفارة، وهي الإطعام عن كل يوم مسكيناً، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة (٢) وهو الحق إن شاء الله.