Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ٥٦٤

رابعاً: على القول أن (ال) هنا ليست للعهد وإنما هي للاستغراق يكون المراد به الإجماع، والإجماع حجة.

قال العز بن عبد السلام (١): إن صح الحديث فالمراد بالمسلمين أهل الإجماع.

وهنا نقول لمن استدل بهذا الأثر على أن في الدين بدعة حسنة: هل تستطيع أن تأتي ببدعة واحدة أجمع المسلمون على حسنها؟ إن هذا من المستحيل ولا شك، فليس هناك بدعة أجمع المسلمون على حسنها، بل انعقد الإجماع في القرون الأولى أن كل بدعة ضلالة، ولا زال الأمر على ذلك ولله الحمد.

خامساً: كيف يستدل بكلام هذا الصحابي الجليل على تحسين شيء من البدع مع أنه كان من أشد الصحابة نهياً عن البدع وتحذيراً منها، وقد سبق النقل عنه أنه قال: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة) وكلامه ﵁ في النهي عن البدع كثير جداً) (٢).