إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٢٤)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٧/ ١٣/ ٣١٥)، والألوسي في "روح المعاني" (١٧/ ٩٥)، وذكره صاحب كتاب "الحكم المضبوط في تحريم فعل قوم لوط" (ص: ٩٩).
التعليق:
قلت: هذا الحديث الذي ذُكرت فيه صفات قوم لوط، حديث موضوع مكذوب على رسول الله ﷺ كما تبين لك.
وقد ورد في القرآن الكريم ذكر صفات قوم لوط منها:
(١) إتيان الرجال في أدبارهم دون تستر، قال الله تعالى عن قوم لوط ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿النمل: ٥٤ - ٥٥﴾
قال الحافظ ابن كثير (١): فمن قائل أنهم كانوا يأتون بعضهم بعضاً في الملأ، قاله مجاهد. …
ومن قائل: كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة ﵂ والقاسم، ثم قال: وكل ذلك يصدر عنهم وكانوا شراً من ذلك.
(٢) ومن صفاتهم أنهم كانوا قطَّاع طريق، قال تعالى ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ … مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ