Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ٤١٩

قال وهب بن منبه: إذا عمل الوالي بالجور أوْ هَمَّ به، أدخل الله النقص في أهل مملكته من الزرع والضرع وكل شيء، وكذلك إذا هَمَّ بالعدل أوعمل به أدخل الله البركة في أهل مملكته.

قال عمر بن عبد العزيز: تهلك العامة بذنب الخاصة، وتهلك الخاصة بعمل العامة.

والخاصة هم الولاة وفي هذا المعنى قال الله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ ﴿الأنفال: ٢٥﴾.

وقال سفيان الثوري لأبي جعفر المنصور: إني لأعلم رجلاً إن صلح صلحت الأمة؟ قال: ومن هو؟ قال: أنت.

قال ابن عباس ﵄: إن ملكاً من الملوك خرج يسير في مملكته مستخفياً، فنزل على رجل له بقرة، فراحت فحلبت له وزن ثلاثين بقرة (والله على كل شيء قدير)، فعجب الملك من ذلك وحدث نفسه بأخذها، فلما راحت عليه من الغد حلبت على النصف، فقال الملك: ما بال حلابها انتقص، أرعيت في غير مرعاها بالأمس؟ فقال: لا. ولكن أظن أن مَلِكَنا هم بأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة، فعاهد الله سبحانه في نفسه ألا يأخذها، وراحت من الغد فحلبت حلاب ثلاثين بقرة، فتاب الملك وعاهد ربه ليعدلنًّ ما بقي.