إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
فائدة: لا يستحل البيت الحرام إلا أهله، وأهله هم المسلمون، فإذا استحلوه، فإنه يصيبهم الهلاك، ثم يخرج رجل من أهل الحبشة، يقال له: ذو السويقيتن، فيخرب الكعبة، وينقضها حجراً حجراً، ويسلبها حليتها، ويجردها كسوتها، وذلك في آخر الزمان، حين لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله، ولذلك لا يُعمر البيت بعد هدمه أبداً، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة.
روى الإمام أحمد في مسنده عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يخبر أبا قتادة أن رسول الله ﷺ قال: (يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة، فيخربونه خراباً لا يعمر بعدها أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه) (١).
وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يخرب الكعبة ذو السويقيتن من الحبشة، ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر إليه: أُصيلع، أُفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله) (٢).
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يخرب الكعبة ذو السويقيتن من الحبشة).
وروى الإمام أحمد والبخاري أيضاً عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجراً حجراً) (يعني الكعبة).