إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
المعرفة بالحديث يقطعون أنه كذب موضوع، والعلم بذلك علم مُسَلمٌ لأهله، لهم فيه طرق ومعارف يختصون بها. (١)
(٢) قال الشوكاني ﵀ في "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد" (ص ٦٥) حديث: (توسلوا بجاهي): موضوع، لم يختلف في وضعه اثنان.
(٣) قال الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢٢): لا أصل له.
(٤) قال العلامة ابن باز ﵀ في "التحفة الكريمة" (ص: ٣٧) رقم (١٥): هذا حديث كذب.
التعليق:
قال العلامة الألباني (٢) ﵀: ومما لا شك فيه أن جاهه ﷺ ومقامه عند الله عظيم، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)﴾ ﴿الأحزاب: ٦٩﴾ ومن المعلوم أن نبينا محمداً ﷺ أفضل من موسى، فهو بلا شك أوجه منه عند ربه ﷾، لكن هذا شيء والتوسل بجاهه ﷺ شيء آخر، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل البعض، إذ أن التوسل بجاهه ﷺ يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه، وهذا أمرلا يمكن معرفته بالعقل إذ أنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها