Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ٢٥

وعن عبد الله بن بريدة أن دغفل بن حنظلة قال لمعاوية ﵁ في حديث ذكره: إن غائلة العلم النسيان.

وقال الحسن ﵀: غائلة العلم النسيان وترك المذاكرة. رواه الدارمي.

وعن معاوية بن صالح قال: حدثني أبو فروة أن عيسى ابن مريم ﵇ كان يقول: لا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه عند غير أهله فتجهل، وكن طبيباً رفيقاً يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع.

وقال الحسن ﵀: لولا النسيان لكان العلم كثيراً.

وقال عكرمة ﵀: إن لهذا العلم ثمناً، قيل: وما ثمنه؟ قال: أن تضعه عند من يحفظه ولايضيعه.

فإن قال قائل: إن بعض الحكماء كان يحدث بعلمه صبيانه وأهله ولم يكونوا لذلك بأهل. قيل له: إنما فعل ذلك من فعله منهم لئلا ينسى.

وعن الأعمش-﵀: أن إسماعيل بن رجاء كان يجمع صبيان الكتاب يحدثهم لئلا ينسى حديثه.

وعن سعيد بن عبد العزيز: أن خالد بن يزيد بن معاوية كان إذا لم يجد أحداً يحدثه يحدث جواريه، ثم يقول: إني لأعلم أنكنَّ لستنَّ له بأهل يريد بذلك الحفظ. اهـ.