Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ١٥

صادفت كفؤاً كريماً لم تعدم منه إمساكاً بمعروف، أو تسريحاً بإحسان، وإن كان غير ذلك فالله المستعان (١).

وقديماً قال الصولي: المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من مُنشئه.

ورحم الله العماد الأصفهاني القائل: إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غيرت هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِكَ هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.

وقال المزني ﵀: قرأت كتاب "الرسالة" على الإمام الشافعي ﵀ ثمانين مرة، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ، فقال الشافعي: هيه -أي حسبك واكْفُفْ- أبى الله أن يكون كتاب صحيحاً غير كتابه (٢).

قال أحدهم: …

كم من كتابٍ قد تصفَّحتُهُ … وقلتُ في نفسي أصلحتُهُ

حتى إذا طالعته ثانياً … وجدتُ تصحيفاً فصححتُهُ

وإني لمعترف بالتقصير في تناول هذا الموضوع سلفاً، وهذا جهد بشري يعتريه الخطأ والنقص. (وأفضل الصدقة جهد المقل) (٣).