Skip to content

مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ترك الصلاة

مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان

صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٢٩

سؤال: هل ترك المسلم للصلاة يخرجه من الملة؟

الجواب: ترك المسلم متعمدًا إذا كان جاحدًا بوجوبها فهذا يخرجه من الملة بإجماع المسلمين؛ لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله ﷺ ولإجماع المسلمين، ومنكر لضروري من ضروريات الدين الإسلامي.

أما إذا كان يقر بوجوبها، وإنما تركها تكاسلًا فعلى خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه يكفر أيضًا؛ لأدلة كثيرة منها قوله ﷺ: «بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة» ، وقال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] .

دل على أنهم إن لم يقيموا الصلاة لا يخلى سبيلهم وليسوا إخواننا في الدين، هذا معناه الكفر.

كذلك قال تعالى عن الكفار أنهم يسألهم أهل الجنة يوم القيامة: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٢-٤٤] ، إلى آخر الآيات، فدل على أن الذي أوجب لهم دخول النار، صفات اتصفوا بها في طليعتها وأولها ترك الصلاة.