Skip to content

مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان

صالح الفوزان

Printed page ١/ ٩

الله ﷾ في السماء

سؤال: دار نقاش بيني وبين زميل لي في المكتب، حول وجود الله ﷾ في السماء، وهذا الشخص ينفي وجود الله ﷾ في السماء، وأنا أثبته بدليل قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] ، ولحديث الرسول ﷺ للجارية، «قال لها: أين الله؟ قالت: في السماء» ، المطلوب من فضيلتكم توضيح الصواب جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم؟

الجواب: لا شك أن الله ﷾ في السماء، هذا ما يعتقده المسلمون، وأتباع الرسل قديمًا وحديثًا، فهو محل إجماع في رسالات الله ﷾، وعباده المؤمنون يعتقدون أن الله جل وعلا في السماء، وتضافرت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة بما يزيد على ألف دليل، على علو الله ﷾، وأنه في السماء، وأنه استوى على عرشه ﷾، كما أخبر جل وعلا بذلك، ومن ذلك ما ذكره السائل من قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ [الملك: ١٦، ١٧] . وحديث الجارية التي في الصحيح أن النبي ﷺ «قال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: أعتقها إنها مؤمنة» .

ومعنى كونه في السماء إذا أريد بالسماء العلو ففي الظرفية، وهو أن الله جل وعلا في العلو بائن من خلقه ﷾، عال على مخلوقاته، بائن من خلقه.