Skip to content

مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان

صالح الفوزان

Printed page ١/ ٢٩

الأولين، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] ، وكما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] ، المشركون الأولون يعلمون أن هؤلاء الأموات والمدعوين من دون الله لا يقدرون على الخلق والرزق والإحياء والإماتة، يعترفون أن هذا لله ﷾، وإنما يريدون من هؤلاء مجرد الشفاعة، ومجرد الوساطة، وما أشبه ذلك، مما يتعلل به إخوانهم من المشركين اليوم.

***

التوسل بالنبي ﷺ

سؤال: هل يجوز التوسل بالنبي ﷺ؟

الجواب: التوسل فيه إجمال ينبغي تفصيله:

التوسل بالنبي ﷺ أو بغيره، إذا كان المقصود منه طلب الدعاء من الشخص في حياته، بأن يأتي إلى رجل صالح ويقول: ادع الله لي بكذا وكذا، فهذا لا بأس به.

فقد توسل الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالعباس، بالاستسقاء، وقال عمر ﵁: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ثم أمر العباس فدعا الله ﷿.

فالتوسل الذي من هذا القبيل، الذي معناه: طلب الدعاء من الشخص في حياته هذا لا بأس به.