مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان
سؤال: ما معنى قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] ؟
الجواب: ذكر الله في هذه الآية ثلاثة أنواع من المعتدات:
النوع الأول: اللائي يئسن من الحيض، الآيسة: التي بلغت سن الإياس بأن بلغت خمسين سنة، فهذه تعتد بالأشهر ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ ؛ لأن كل شهر بدل حيضة؛ لأن الحائض تعتد بثلاث حيض كما في قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، يعني ثلاث حيض.
فالتي لا تحيض، تكون عدتها ثلاثة أشهر، بدل ثلاث حيض.
والثانية: اللائي لم يحضن، وهن الصغار اللاتي لم يبلغن سن الحيض، إذا طلقن في هذه الحالة، فهن مثل الآيسات، يعتددن بثلاثة أشهر؛ لأنهن لا حيض لهن.
والثالثة: المطلقة الحامل، وهذه عدتها بوضع الحمل، ولو بعد الطلاق بلحظة، ولو بفواق ناقة، فإذا وضعت حملها بعد الطلاق، فإنها تخرج بذلك من العدة، لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] ، وهذا هو أصح قولي العلماء.
***