Skip to content

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك الباب السادس البدع الفصل الثاني ظهور البدع في حياة المسلمين والأسباب التي أدت إليها

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

صالح الفوزان

Printed page ١٨٥

وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣] .

والبدع إنَّما هي نسيجُ الهوى المتَّبع.

ج - التعصب للآراء والرجال:

التعصب للآراء والرجال يحول بين المرء واتّباع الدليل، ومعرفة الحق، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة: ١٧٠] .

وهذا هو الشأن في المتعصبين اليوم من بعض أتباع المذاهب الصوفية والقبوريين، إذا دُعوا إلى اتباع الكتاب والسنة، ونبذ ما هُم عليه مما يُخالفهما؛ احتجوا بمذاهبهم، ومشائخهم وآبائهم وأجدادهم.

د - التشبه بالكفار:

وهو من أشد ما يوقع في البدع، كما في حديث أبي واقد الليثي قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حُنين، ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سِدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذاتُ أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسولَ الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر، إنها السنن! قلتم - والذي نفسي بيده - كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] »