Skip to content

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك أنواع البدع

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

صالح الفوزان

Printed page ١٨٠

في كتاب واحد له أصل في الشرع؛ لأن النبي ﷺ كان يأمر بكتابة القرآن، لكن كان مكتوبًا متفرقًا، فجمعه الصحابة ﵃ في مصحف واحد حفظًا له.

والتراويح قد صلاها النبي ﷺ بأصحابه ليالي، وتخلَّفَ عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم، واستمرّ الصحابةُ ﵃ يصلونها أوزاعًا متفرقين في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب ﵁ على إمام واحد كما كانوا خلف النبي ﷺ وليس هذا بدعة في الدين.

وكتابةُ الحديث أيضًا لها أصل في الشرع، فقد أمر النبي ﷺ بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه؛ لما طلب منه ذلك، وكان أبو هريرة ﵁ يكتب الحديث في عهد النبي ﷺ وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده: خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه، فلما تُوفّي ﷺ انتفى هذا المحذور؛ لأن القرآن قد تكامل، وضبط قبل وفاته ﷺ فدوَّنَ المسلمون الحديثَ بعد ذلك حفظًا له من الضياع، فجزاهُمُ الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا؛ حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ من الضياع وعبث العابثين.