Skip to content

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك الباب الخامس في بيان ما يجب اعتقاده في الرسول وأهل بيته وصحابته الفصل الخامس في فضل الصحابة وما يجب اعتقاده فيهم

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

صالح الفوزان

Printed page ١٦٨

فله أجر واحد، والخطأ مغفور؛ لما في الحديث: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اجتهدَ الحاكمُ فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد» .

الوجه الرابع: أنهم بشر يجوز على أفرادهم الخطأ، فهم ليسوا معصومين من الذنوب بالنسبة للأفراد؛ لكن ما يقع منهم فله مكفرات عديدة منها:

١ - أن يكون قد تاب منه، والتوبة تمحو السيئة مهما كانت، كما جاءت به الأدلة.

٢ - أن لهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم، إن صدر، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] .

ولهم من الصُّحبة والجهاد مع رسول الله ﷺ ما يغمر الخطأ الجزئي.

٣ - أنهم تُضاعفُ لهم الحسنات أكثر من غيرهم، ولا يساويهم أحد في الفضل، وقد ثبت بقول رسول الله ﷺ أنهم خير القرون، وأن المُدَّ من أحدهم إذا تصدق به أفضل من جبل أُحد ذهبًا إذا تصدق به غيرهم ﵃ وأرضاهم -) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وسائر أهل السنة والجماعة