Skip to content

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم في طرابلس الشام

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

عبد الباسط الملطي

Printed page ١/ ١٣
Editor's text

بعد أن طال مرضه، وكان موته عند أقاربه بجبل الأقرع من أعمال طرابلس، وخلّف زوجته وبنتًا لهما في دار والد المؤلّف. وكانت زوجته إحدى أمّهات أولاد الوالد "خليل بن شاهين" (١).

ووُلد للمؤلّف أخ بطرابلس في عام ٨٦٣ هـ. اسمه "إبراهيم"، وأمّه أمّ ولد، اسمها "بلبل"، وهي تركية، ولم يعش سوى تسع سنين، إذ مات بعد عودة أبيه من العراق إلى طرابلس في أواخر سنة ٨٧٢ هـ. فصنع له تابوتًا ودفنه في مدفنه الذي كان أعدّه لنفسه بطرابلس (٢).

ومن المعلومات التي ذكرها وهو بطرابلس:

أن الأمير "إياس المحمدي الناصري الطويل" لما تولّى نيابة السلطنة سنة ٨٦٣ هـ. كان لدخوله إليها يوم مشهود، ولكنّه باشرها بظلم وعسف، مع التظاهر بالفسق واللواط وشُرب الخمر، وأنه صنع كأساً من ذهب، وزنه فوق الرطلين بالشامي، ليشرب به الخمر، واستقر بطرابلس عن قلّة دين هو وولده "رجب"، وكثرة ظلم وشَرَهٍ لأخذ أموال الناس. وقال المؤلّف: "وأخبرني الوالد عنه أنه اشتمّ منه رائحة الخمر في يوم الجمعة، وهو في الصلاة بجامعها الكبير" (٣).

وأن الأمير "إينال اليحياوي الظاهري، المعروف بالأشقر" الذي تولّى نيابة حلب، ومَلطية، وغزّة، وطرابلس، كان يجتاز في سفره إلى الجون (هو جون الإسكندرون عند آياس) في دولة الأشرف إينال بطرابلس، وأنه نزلها مرة، وهو بها مع والده، وبقي بها شهورًا ساكنًا بقاعة من باب آقطُرق (٤)، بالقرب من مدرسة أرغون شاه (٥).

ويحتمل أن المؤلف أنجز أول مؤلفاته وهو بطرابلس حيث وصَلَنا له: "إجابة