Skip to content

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم سنة سبع وستين وثمانمائة ذكر نبذ من تراجم الأعيان ووفياتهم في هذا الزمان سنة ٨٦٧

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

عبد الباسط الملطي

Printed page ٢/ ٢٤٥

وشُهر ذكره، وسمع الحديث على البرهان الشامي فيما أخبر عن نفسه على ما نقله عنه بعضهم، ونسَبَه إلى عدم الوثوق به فيما يخبر به، وإلى الجهل المفرِط والمتهوّر، واللَّه أعلم بما قاله، فإنّ الظواهر تكذّبه، وفيه تخايُل ظاهر.

وناب إبراهيم هذا في القضاء وحُمِدت سيرته في ذلك، وصحِب الظاهر جقمق في حال إمرته، ثم ( … ) (١) وصرفه الحافظ ابن (٢) حجر مرة عن نيابة الحكم، أذِن له الظاهر (. .) (٣) ويحكم استقلالاً، ويفصل القضاء بغير إذن من الشافعي، أعني الحافظ ابن حجر ( … ) (٤) بغير تعيين، بل صار في معناه من وجه، وكان سببًا لوفور حُرمته (وأدّى إلى تغيّر) (٥) الظاهر على الحافظ ابن (٦) حجر لأمرٍ ما بعث إلى صاحب الترجمة (يأمره أن يخطب) (٧) بجامع القلعة وفعل، بل وعيّن للقضاء، ولم يبق إلّا ولايته وفصّلت خلعته (ثم) (٨) لم يتم ذلك، وفي خطابة الجامع الطولوني عوضاً عن أبي هريرة بن النقاش، وكان ذلك بعد أن صرف الظاهر ابن (٩) النقاش على ما تقدّم ذلك في محلّه في متجدّدات سِنيّ دولة الظاهر جقمق على ما ذكرنا هذا.

وكان خطيباً مِصْقعاً، يُقصد لسماع خطبته، وكان إذا خطب سُمع على (. .) (١٠) حتى بلغني أنه كان إذا خطب بالجامع الطولوني ربّما سُمع من الشارع الموصل إلى الكبْش.

ومع اختصاص الظاهرية وتقريبه، وصحبته كان يقول عنه إن جقمق هذا من الدجاجلة. وصحب البرهان هذا بأخرة قليلاً. فقال إن ذلك باختياره وبقصده لخيره ودينه.

توفي قبل منتصف شهر رمضان.

وكنت حين موته ببلاد المغرب.