Skip to content

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية فصل في توحيد الألوهية

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية

عبد الله بن حميد

Printed page ٤٠

﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٦، ١١٧] .

ونحن مع هذا لا ننكر شفاعة رسول الله ﷺ والأنبياء والصالحين، فقد صح أن الأنبياء يشفعون،، والأولياء يشفعون، والأفراط يشفعون، لكن لا نطلب الشفاعة منهم، ولكن نطلبها من الله، فلا يشفع أحد إلا بإذن الله له، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، وهو ﷾ لا يأذن إلا لمن رضي الله قوله وعمله، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] .

فنقول: اللهم لا تحرمنا شفاعة نبيك، اللهم شفعه فينا، وأمثال هذا.