Skip to content

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية فصل في بيان توحيد الربوبية

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية

عبد الله بن حميد

Printed page ١٩

وقوله: ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ [يونس: ٣١] : أي مَنْ بيده مَلَكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه، وهو المُتصَرِّف الحاكم الذي لا مُعَقِّب لِحُكْمِه، ولا يُسْأَل عما يَفعل وهم يُسألون. ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] فالمُلكُ كله العلوي والسُّفلي، وما فيهما من ملائكة وإنسٍ وجان، فقيرون إليه عبيد له، خَاضعون لَدَيه ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١] أي وهم يعلمون ذلك، ويَعْترفون به، ﴿فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] أي أفلا تخافون منه أن تعبدوا معه غيره بآرائكم وجَهْلكم، فكثيرًا مما يحتجُّ ﷾ على المشركين، بما اعترفوا به من توحيد الرُّبوبيَّة على ما أَنكروه من توحيد الأُلوهية، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ .