Skip to content

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية فصل في بيان توحيد الربوبية

التوحيد وبيان العقيدة السلفية النقية

عبد الله بن حميد

Printed page ١٧

فصل

في بيان توحيد الرُّبوبية

* أَمَّا تَوحيد الرُّبوبية، فقد اعترف به المُشْرِكُون الَّذين بُعِثَ فيهم رَسُول الله ﷺ، ولم يُدْخِلْهم في الإسلام، فهم مُقِرُّون بأنَّ الله هو الخالق الرَّازق، المُحْيي المُميت، المُتَصَرِّف في هذا العالم بما تَقْتَضِيه حِكْمَتُه وإرَادَتُه، ومجرد الاعتراف بهذا لا يكون به الإنسان مُسْلمًا، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ . [يونس: ٣١] .

أي: أَفَلا تُفْرِدُونَه بالعِبَادة، وتَتْركُون عِبَادة مَا سِوَاه.

فقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ٣١] أي: مَنْ ذا الَّذي يُنْزِل