Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ١٥٤

«ومأجوج مثل هذه -وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها-". قالت: فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث» .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه. وفي رواية لأحمد: قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ وهو عاقد بأصبعيه السبابة بالإبهام، وهو يقول: " ويل للعرب من شر قد اقترب؛ فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل موضع الدرهم". قالت: فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال ﷺ: "نعم؛ إذا كثر الخبث» .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": " (الخبث) ؛ بفتح المعجمة والموحدة ثم مثلثة: فسروه بالزنى وبأولاد الزنى، وبالفسوق والفجور، وهو أولى؛ لأنه قابله بالصلاح.

قال ابن العربي: فيه البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير إذا لم يغير عليه خبثه، وكذلك إذا غير عليه، لكن حيث لا يجدي ذلك، ويصر الشرير على عمله السيئ، ويفشو ذلك ويكثر، حتى يعم الفساد، فيهلك حينئذ القليل والكثير، ثم يحشر كل أحد على نيته، وكأنها فهمت من فتح القدر المذكور من الردم أن الأمر إن تمادى على ذلك؛ اتسع الخرق؛ بحيث يخرجون، وكان عندها علم أن في خروجهم على الناس إهلاكا عاما لهم". انتهى.

وعن أم حبيبة ﵂؛ قالت: «استيقظ رسول الله ﷺ وهو يقول: " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج -وحلق بيده عشرا-". قالت: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث» .

رواه ابن حبان في "صحيحه". وقد رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه؛ من حديث أم حبيبة عن زينب بنت جحش رضي الله