Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب في قصة المؤمن مع الدجال

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٣/ ٣٧

«فحدثني أبو سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال: "فضرب أحد شقيه أو الصعيد عنده، فاستوى قائما، فلما رآه أولياؤه؛ صدقوه وأيقنوا أنه ربهم، وأجابوه، واتبعوه. قال الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ قال له المؤمن: لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل. ثم نادى في الناس: ألا إن هذا المسيح الكذاب، فمن أطاعه؛ فهو في النار، ومن عصاه؛ فهو في الجنة. فقال الدجال: والذي أحلف به؛ لتطيعني، أو لأذبحنك، أو لألقينك في النار. فقال له المؤمن: والله؛ لا أطيعك أبدا. فأمر به، فأضجع". قال: فقال لي أبو سعيد: إن نبي الله ﷺ قال: "ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه ورقبته". قال: وقال أبو سعيد: ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ. "فذهب ليذبحه، فلم يستطع، ولم يسلط عليه بعد قتله إياه". قال: فإن نبي الله ﷺ قال: "فأخذ بيديه ورجليه، فألقاه في الجنة، وهي غبراء ذات دخان، يحسبها النار؛ فذلك الرجل أقرب أمتي مني درجة". قال: فقال أبو سعيد: ما كان أصحاب محمد ﷺ يحسبون ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ﵁، حتى سلك عمر سبيله. قال: ثم قلت له: فكيف يهلك؟ قال: الله أعلم. قال: فقلت: أخبرت أن عيسى ابن مريم ﵊ هو يهلكه. فقال: الله أعلم؛ غير أنه يهلكه الله ومن اتبعه. قال: قلت: فماذا يكون بعده؟ قال: حدثني نبي الله ﷺ أنهم يغرسون بعده الغروس، ويتخذون من بعده الأموال. قال: قلت: سبحان الله! أبعد الدجال يغرسون الغروس ويتخذون من بعده الأموال؟! قال: نعم، حدثني بذلك رسول الله ﷺ» .

قال الحاكم: "هذا أعجب حديث في ذكر الدجال، تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ﵁، ولم يحتج الشيخان بعطية". قال الذهبي في "تلخيصه": "عطية ضعيف".