Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب في خبر الجساسة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ٣٣٥

«العين اليمنى، كأن عينه نخامة في جدار مجصص، وإذا يداه مغلولتان إلى عنقه، وإذا رجلاه مشدودتان بالكبول من ركبتيه إلى قدميه، فقلنا له: ما أنت أيها الرجل؟ فقال: أما خبري؛ فقد قدرتم عليه، ولكن أخبروني: ما أوقعكم هذه الجزيرة، وهذه الجزيرة لم يصل إليها آدمي منذ خرجت إليها؟ فأخبرناه، فقال: أخبروني عن بحيرة الطبرية؛ ما فعلت؟ قلنا: عن أي أمرها تسأل؟ قال: هل نضب ماؤها؟ وهل بدا فيها من العجائب؟ قلنا: لا. قال: أما إنه سيكون. ثم سكت مليًا، ثم قال: أخبروني عن عين زغر؛ ما فعلت؟ قلنا: عن أي أمرها تسأل؟ قال: هل يحترث أهلها عليها؟ قلنا: نعم. قال: أما إنه سيغور عنها ماؤها. ثم سكت مليًا، فقال: أخبروني عن نخيل بيسان؛ ما فعل؟. فقلنا له: عن أي أمرها تسأل؟ قال: هل يثمر؟ قلنا: نعم. قال: أما إنه لا يثمر. ثم سكت مليًا، فقال: أخبروني عن النبي الأمي؛ ما فعل. قلنا: عن أي أمره تسأل؟ قال: هل ظهر بعد؟ قلنا: نعم. قال: فما صنعت معه العرب؟ فقلنا له: منهم من قاتله، ومنهم من صدقه. قال: أما إنه من صدقه فهو خير له. فقلنا: أخبرنا خبرك أيها الرجل؟ فقال: أما تعرفونني؟ ! قلنا: لو عرفناك ما سألناك. قال: أنا الدجال، يوشك أن يؤذن لي في الخروج، فإذا خرجت؛ وطئت جزائر العرب كلها؛ غير مكة وطيبة، كلما أردتها؛ استقبلني ملك بيده السيف مصلتًا فردني عنهما".

قالت فاطمة: فرأيت رسول الله ﷺ رافعًا يديه حتى رأينا بياض إبطيه، ثم قال: "ألا أخبركم أن هذه طيبة (ثلاثًا) ؟ "، ثم قال: "ألا أخبركم أنه في بحر الشام (ثلاثًا) ؟ "، ثم أغمي عليه ساعة، ثم سري عنه، فقال: "بل هو في بحر العراق» .

في إسناده سيف بن مسكين، وهو ضعيف جدًا، ولبعضه شواهد مما تقدم قبله من الأحاديث الصحيحة.