Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب في خبر الجساسة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ٣٢٩

«فعلت بحيرة الطبرية؟ قالوا: ملأى. قال: فزفر، ثم زفر، ثم زفر، ثم حلف؛ لو خرجت من مكاني هذا ما تركت أرضًا من أرض الله إلا وطئتها غير طيبة ليس لي عليها سلطان " قال: فقال رسول الله ﷺ: "إلى هذا انتهى فرحى (ثلاث مرار) ، إن طيبة المدينة، إن الله حرم حرمي على الدجال أن يدخلها (ثم حلف رسول الله ﷺ:) والذي لا إله إلا هو؛ ما لها طريق ضيق ولا واسع في سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة، ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها» .

قال عامر: فلقيت المحرر بن أبي هريرة، فحدثته حديث فاطمة بنت قيس، فقال: أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة؛ غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه نحو المشرق» .

قال: ثم لقيت القاسم بن محمد، فذكرت له حديث فاطمة، فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة؛ غير أنها قالت: «الحرمان عليه حرام؛ مكة والمدينة» .

فيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي في موضع، وقال في آخر: "ليس بالقوي"، وضعفه كثير من الأئمة، وقال الذهبي في كتابه "المغني في الضعفاء": "مشهور، صالح الحديث"، واخرج له مسلم في "صحيحه" مقرونًا بغيره.

وفيه أيضًا المحرر بن أبي هريرة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف ": "وثق"، وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": "مقبول، وبقية رجاله رجال الصحيح".

وما تقدم من الروايات الصحيحة يشهد له ويقويه.

وقد رواه الطبراني في "الكبير" بنحو رواية أحمد، ورواه أبو داود مختصرًا،