Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة فصل تصحيح شيخ الإسلام ابن تيمية لأحاديث المهدي والرد على من غلط فيها

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ٣٠٣

يحيى بن عبد الحميد: وثقه ابن معين وغيره، وتكلم فيه أحمد. وقال أبو نعيم: حدثنا أبو الفرج الأصبهاني: حدثنا أحمد بن الحسين: حدثنا أبو جعفر بن طارق عن الجيد بن نظيف عن أبي نضرة عن أبي سعيد؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه، فيقول: ألا إن بعضهم على بعض أمراء؛ تكرمة الله لهذه الأمة» .

وهذا الإسناد لا تقوم به حجة، لكن في "صحيح ابن حبان " من حديث عطية بن عامر نحوه.

وقال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده": حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم: حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة» .

وهذا إسناد جيد.

وقال الطبراني: حدثنا محمد بن زكريا الهلالي: حدثنا العباس بن بكار، حدثنا عبد الله بن زياد عن الأعمش عن زر بن حبيش عن حذيفة؛ قال: خطبنا النبي ﷺ، فذكر ما هو كائن، ثم قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد؛ لطول الله ذلك اليوم، حتى يبعث رجلًا من ولدي، اسمه اسمي» .

ولكن هذا إسناد ضعيف.

وهذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح، وحسان، وغرائب، وموضوعة.

وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال:

أحدها: أنه المسيح ابن مريم، وهو المهدي على الحقيقة، واحتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم، وقد بينا حاله، وأنه لا