Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة باب ما جاء في تطويل الخطبة وتقصير الصلاة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢/ ١٧١

فقد روى النسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁؛ قال: «كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة ويقصر الخطبة» .

وروى: الإمام أحمد، ومسلم، والدارمي، وأهل السنن إلا أبا داود عن جابر بن سمرة ﵄؛ قال: «كانت صلاة رسول الله ﷺ قصدًا وخطبته قصدًا» .

وروى: الإمام أحمد أيضًا، وأبو داود؛ عن الحكم بن حزن الكلفي ﵁؛ قال: «قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة (أو: تاسع تسعة) ، فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على قوس (أو قال: على عصا) ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات» .

وإذا علم هذا؛ فقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ .

وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .

باب

ما جاء في عمارة مكة والخروج منها

عن جابر ﵁: أن عمر بن الخطاب ﵁ أخبره: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «سيخرج أهل مكة منها ثم لا يعمرونها (أو: لا تعمر إلا قليلًا) ، ثم تعمر وتمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدًا» .

رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى. قال الهيثمي: "وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح". وعن يوسف بن ماهك؛ قال: "كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن