إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
وبقية رجاله ثقات.
وعن عامر (أو: أبي عامر، أو: أبي مالك) ﵁: «أن جبريل قال للنبي ﷺ: متى الساعة يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ) ، ولكن إن شئت حدثتك بعلامتين تكونان قبلها. فقال: حدثني. فقال: إذا رأيت الأمة تلد ربها، ويطول أهل البنيان بالبنيان، وعاد العالة الحفاة رؤوس الناس. قال: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: العريب» .
رواه الإمام أحمد، وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ثقة وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار، ويفتح القول ويخزن العمل، ويقرأ في القوم المثناة ليس فيهم أحد ينكرها. قيل: وما المثناة؟ قال: "ما اكتتبت سوى كتاب الله ﷿» .
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه". وقد رواه الطبراني بنحوه. قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح".
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه "غريب الحديث" (٢٨٢\٤) : "سألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأولى، قد عرفها وقرأها عن المثناة؟ فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله ﵎، فسموه المثناة، كأنه يعني أنهم أحلوا فيه