إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
وعن محمد بن سيرين عن عبيدة: عن علي ﵁: "أنه ذكر الخوارج، فقال: فيهم رجل مخدج اليد (أو: مودن اليد، أو: مثدون اليد) ، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ. قال: قلت: آنت سمعته من محمد ﷺ؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة".
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، ومسلم، وابن ماجه، وعبد الله ابن الإمام أحمد، والنسائي في "خصائص علي ﵁ ".
قال وكيع: " (مودن اليد) : ناقص اليد، و (المخدج) : ضامره، و (مثدون اليد) : فيها شعرات زائدة".
رواه عنه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة".
وقال ابن الأثير: " (مثدون اليد) ؛ أي: صغير اليد مجتمعها، و (المثدن) و (المثدون) : الناقص الخلق".
وعن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ: "أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب ﵁؛ قالوا: لا حكم إلا لله. قال علي ﵁: كلمة حق أريد بها باطل؛ إن رسول الله ﷺ وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجوز هذا منهم (وأشار إلى حلقه) ، من أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي. فلما قتلهم علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: انظروا. فنظروا، فلم يجدوا شيئا. فقال: ارجعوا، فوالله ما كذبت ولا كذبت (مرتين أو ثلاثا) . ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه". قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم.
رواه: مسلم، والنسائي في "خصائص علي ﵁ "، وأبو بكر